يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
61
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ « 1 » . من عبادتهم الأوثان فلم تغن عنهم شيئا . وان آخرها موطنا ان يختم على أفواههم وتكلّم أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون « 1 » يعملون . وقال السّدّي في قوله ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ يعني من شرك . قوله : فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ ( 29 ) . قد فسرناها قبل هذا الموضع . « 2 » خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) عن عبادة اللّه . قال : وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً ( 30 ) أي : أنزل خيرا . ثم انقطع الكلام . ثم قال : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ( 30 ) آمنوا . فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ( 30 ) همّام عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها ( الرّزق ) « 3 » في الدّنيا ويجزى بها في الآخرة » . قال يحيى : وبلغني عن عليّ في تفسيرها نحو ذلك . وتفسير الحسن يقول : للّذين أحسنوا في هذه الدنيا تكون لهم حسنتهم في الآخرة الجنّة . قال : وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ( 30 ) من الدنيا . وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) الجنّة . قال : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ( 31 ) وقد فسرنا عدن قبل هذا الموضع « 4 » . نسبت الجنان كلّها إليها . قال : لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ( 32 ) تقبض أرواحهم . طَيِّبِينَ ( 32 ) .
--> ( 1 ) انظر هذا المعنى في يس ، 65 . ( 2 ) لعله يقصد تفسير الآية : 44 ، الحجر لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ الآية . ( 3 ) في تفسير ابن محكّم ، 2 / 367 : بالرزق . ( 4 ) انظر تفسير الآية : 72 ، التوبة : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . . الآية .